محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

147

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

شكر ما أوتي ويبتغي الزيادة فيما بقي ، إن سقم ظل نادما ، وإن صح أمن لاهيا ، يعجب بنفسه إذا عوفي ويقنط إذا ابتلي إن أصابه بلاء دعا مضطرا ، وإن ناله أعرض مغترا ، تغلبه نفسه على ما يظن ، ولا يغلبها على ما يستيقن ( 1 ) . إن استغنى بطر ، وإن افتقر قنط ووهن ، يقصر إذا عمل ، ويلحف إذا سأل ( 2 ) إن عرضت له شهوة أسلف المعصية ، وسوف التوبة . ( وإن عرته محنة انفرج عن شرائط الملة ) يصف العبرة ولا يعتبر ، ويبالغ ( في ) الموعظة ولا يزدجر ( 3 ) فهو بالقول مدل ، ومن العمل مقل ، ينافس فيما يغنى وينافس فيما يبقى يرى الغنم مغرما والغرم مغنما ( 4 ) يخشى الموت ولا يبادر الفوت يستعظم معصية غيره ، ويستقل ما أكثر من الذنوب لنفسه ، ( و ) يستكثر من طاعته ما يستحقره من طاعة غيره ( 5 ) فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن ، اللهو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء مرشد لغيره مغو لنفسه ، فهو يطاع ويستوفي ولا يوفي ويخشى الخلق في غير ربه ( 6 ) ولا يخشى ربه في خلقه ! ! ! 48 - ( وقال عليه السلام : ) كم من مستدرج بالاحسان إليه مغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ! ! وما ابتلى الله أحدا بمثل الاملاء له . 49 - وقال رضي الله عنه : عشر كلمات ( إذا ) يفقهها العاقل يمنع الجاهل جهله وهي : لا تقعد عند من لا يشتهيك ، ولا تعاشر من لا يساويك ، ولا تشكو الفقر لمن

--> ( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لنهج البلاغة ، وفي أصلي : " ولا يعلمها على ما يستيقن " . ( 2 ) كذا في أصلي وفي نهج البلاغة : " ويبالغ إذا سأل . . . " . ( 3 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار : ( 150 ) من قصار نهج البلاغة ، وفيه : " ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ " . ( 4 ) كذا في المختار المتقدم الذكر من نهج البلاغة ، وفي أصلي : " يرى العزم معتما ؟ والعزم مغرما ؟ " . ( 5 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه ؟ ويستكثر من طاعته ما يحقر ، من طاعة غيره . . . " . ( 6 ) كذا في المختار : ( 150 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة ، وفي أصلي : " ويخشى الخالق من غير ربه ؟ ولا يخشى ربه في خلقه ؟ " . 48 - ومثله في المختار : ( 116 ) من قصار نهج البلاغة . والاملاء : الامهال . 49 - لا عهد لي بمصدر لصدر الكلام ، وأما ذيله فقد جاء في مصادر .